Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

الفصل السابع

التفخيم والترقيق

التفخيم والترقيم فى اللغة: التسمين:

وفى الاصطلاح : هو عبارة عن تسمين الحرف بجعله فى المخرج جسميا سمينا. والتفخيم والتسمين والتغليظ بمعنى واحد، لكن قد يظهر غلبة التفخيم يغلب لستعماله فى الراءات والتغليظ : أغلب استعماله فى بعض اللامات، والترقيق ضدهما.

والحروف الهجائية بالنسبة للتفخيم والترقيق ثلاثة أقسام:

الأول: مايفخم قولا واحدا بدون استثناء شىء منها.

الثانى: مايرفق قولا واحدا بدون استثناء شىء منها كذلك.

الثالث: مايرفق تارة ويفخم أخرى لسبب من الأسباب ، وأما الحروف المفخمة وجها واحدا فهى حروف الاستعلاء السبعة المجموعة فى قول الحافظ ابن الجزرى: (خص ضغط قظ) بدون استثناء شىء منها وتخصص حروف الاطباق وهى (ص، ض،ط ،ظ ) بتفخيم أقوى ، نحو:صادقين:الظالمين:طال:ضالين:وقد أشار إلى ذلك ابن الجزرى بقوله: وحرف الإستعلاء فخم واخصصا الآطباق أقوى نحو قال والعصا وإليك مراتب التفخيم:

المرتبة الآولى: وهى الحروف المفتوحة بعدها ألف نحو ( طاب ضاق صابرا يظاهرون غائبين يقاتلون خائبين )

المرتبة الثانية: وهى دون الآولى فى القوة وهى المفتوحة التى ليس بعدها ألف نح : ( طبع ضرب صدق ظل قتل غفر خلق )

المرتبة الثالثة: وهى دون الثانية فى القوة وهى المضمومة نحو ( وطبع صرف وضربت يظنون قتل غلبت وخلقت )

المرتبة الرابعة: وهى الساكنة نحو: (يطبع يضرب أصبرهم يظلم يقتل يقلب يخلق )

المرتبة الخامسة: وهى المكسورة نحو: ( طباقا ضرارا صراطا ظلا قتالا غشوة خفافا ) وهذه المرتبة هى أضعف المراتب.

أحكام الراء: الراء الواردة فى القران لحفص مهما إختلفت احوالها وتعددت صورها لا تخرج من أربعة أنواع وهى:

1-   الراء المرققة اتفاقا.

2-   الراء المفخمة اتفاقا.

3-   الراء التى يجوز ترقيقها وتفخيمها والترقيق أفضل.

4-   الراء التى يجوز تفخيمها وترقيقها والتفخيم أفضل.

وإليك بيان ما قسم منها مع التمثيل والتوضيح:

النوع الآول: الراء المرفقة اتفاقا وأقسامها سبعة وهى:

1-   الراء المكسورة فى أول الكلمة نحو ( رزقا) أو فى وسطها نحو(مرئيا) أو فى أخرها ولا يكون ذلك إلا فى حالة الوصل نحو ( ليلة القدر) متحركا كان ما قبلها أو ساكنا صحيحا أو حرف مد.

2-   الراء الساكنة وسط الكلمة بشرط أن يكون قبلها كسر أصلى وبعدها حرف مستقل نحو ( الفردوس).

3-   الراء الساكنة سكونا أصليا وصلا ووقفا فى أخر الكلمة وقبلها كسر وبعدها مستقل نحو ( أغفر لى ) أو مستعل نحو ( ولا تصعر خدك ).

4-   الراء الساكنة سكونا عارضا فى أخر الكلمة للوقف بعد ياء ساكنة مدية أولينة وهى فى الوصل مفتوحة نحو ( والعير التى ) ونحو ( يسبحن والطير ) أو مكسورة نحو ( من بشير ) ونحو ( من خير ) أو مضمومة نحو (جاءكم النذير ) ونحو ( ذلك خير ).

5-   الراء الساكنة سكونا عارضا فى أخر الكلمة للوقف بعد كسر وهى فى الوصل مفتوحة نحو ( قيما لينذر) أو مكسورة نحو ( منهمر ) أو مضمومة نحو (منتشر).

6-   الراء الساكنة سكونا عارضا فى أخر الكلمة للوقف وقبلها ساكن مستفل قبله كسر وهى فى الوصل مفتوحة نحو (وما علمناه الشعر) أو مكسورة نحو ( وبئر معطلة) أو مضمومة نحو (إلا كبر).

7-   الراء الممالة: وهى تقع فى موضوع واحد فى القرأن الكريم فى سورة هود وهى مرفقة عند حفص فى قوله تعالى (بسم الله مجريها).

النوع الثانى: الراء المفخمة اتفاقا: تنحصر الراء المفخمة فى ثمانية مواضه وهى:

1-   الراء المفتوحة فى أول الكمة نحو (ربى) أو فى وسطها نحو(تبارك) أو فى أخرها ولا يكون ذلك إلا فى الوصل نحو (لن تبور) متحركا كان ما قبلها أو ساكنا صحيحا أو حرف مد.

2-   الراء المضمومة فى أول الكلمة نحو (رزقوا)أو فى وسطها نحو(تنظرون) أو فى أخرها ولا تكون ذلك إلا فى الوصل نحو (وانشق القمر).

3-   الراء الساكنة وسط الكلمة وقبلها فتح نحو ( لا تذرنى فردا).

4-   الراء الساكنة وسط الكلمة وقبلها ضم نحو (قرأنا).

5-   الراء الساكنة وسط الكلمة بعد كسر عارض نحو ( من ارتضى ) ولا يكون ما بعدها إلا متستفلا.

6-   الراء الساكنة وسط الكلمة بعد كسر أصلى قبل حرف استعلاء غير مكسور نح( مرصادا) أما الواقعة بعد كسر أصلى قبل حرف استعلاء مكسورة فى لفظ ( فروق) فقد تقدم حكمها.

7-   الراء الساكنة سكونا أصليا وصلا ووقفا فى اخر الكلمة وقبلها فتح وبعدها مستعل نحو (لا يسخر قوم) او مستفل نحو (فأنحر إن).

8-   الراء الساكنة سكونا أصليا وصلا ووقفا فى أخر الكلمة وقبلها ضم وبعدها مستعل نحو(وأمر قومك) أو مستفل نحو ( فمن يكفر بالطاغوت).

النوع الثالث: الراء التى يجوز ترقيقها وتفخيمها والترقيق أولى وهى ثلاثة أقسام:

1-   الراء الساكنة سكونا عارضا فى أخر الكلمة للوقف وبعدها ياء محذوفة للتخفيف ولم ترد فى القران الكريم إلا فى (ونذر) وهى ستة مواضع بالقمر وفى قوله تعالى (والليل إذا يسر) فمن رقفها نظر إلى الآصل وهو الياء المحذوفة ومن فخمها لم ينظر إلى الآصل ولا إلى الوصل وإعتد بالعارض وهو الوقف وحذف الياء.

2-   الراء الساكنة سكونا عارضا فى أخر الكلمة للوقف ولا تكون إلا فى (أن أسر) (فأسر) فقط فمن رقفها نظر إلى الآصل وهو الياء ومن فخمها لم ينظر إلى الآصل ولا إلا الوصل واعتد بالعارض وهو الوقف وحذ الياء.

3-   الراء الساكنة سكونا عارضا فى أخر الكلمة للوقف وقبلها ساكن مستعل وقبل الساكن كسر وهو فى الوصل مكسورة ولم ترد فى القران إلا فى موضع واحد وهو (عين القطر) فى سورة سبأ فمن رقفها نظر إلى ترقيقها وصلا باتفاق ومن فخمها لم ينظر إلى حالتها فى الوصل واعتد بالعارض وهو الوقف.

مخارج الحروف: المخارج جمع مخرج:

ومعناه فى اللغة: اسم لموضع خروج الحرف.

وفى الإصطلاح: محل خروج الحرف أى ظهوره الذى ينقطع عنده صوت النطق به فيتميز به من غيره.

ويعرف مخرج الحرف بأن يسكن أو يشدد ويدخل عليه همزة الوصل محركة يأى حركة كانت فحيث ينتهى صوته فثم مخرجه المحقق وحيث يمكن انقطاع الصوت فثم مخرجه المقدر وهذا خاص بمخرج حروف المد الثلاثة وعدد مخارج الحروف سبعة عشر تجمعها خمسة مخارج رئيسية:

1-   الجوف: وفيه مخرج واحد.

2-   الحلق: وفيه ثلاث مخارج.

3-   اللسان: وفيه عشرة مخارج.

4-   الشفتان: وفيهما مخرجان.

5-   الخيشوم: وهو أقصى الآنف وفيه مخرج واحد.

اختلف علماء القراءة فى عدد مخارج الحروف على ثلاثة مذاهب:

1-   الآول: مذهب سيبية ومن تبعه كالإمامين الشاطبى وابن برى رحمهما الله تعالى ومخارج الحروف عند هؤلاء ستة عشر مخرجا فقد أسقطوا مخرج الجوف الذى هو مخرج حروف المد الثلاثة ووزعوا حروفه على مخارج الحلق واللسان والشفتين فجعلوا مخرج الآنف من أقصى الحلق مع الهمزة والياء من وسط اللسان مع اليااء المتحركة أو الساكنة بعد فتح الواو من الشفتين مع الواو المتحركة او الساكنة بعد فتح ذلك.

2-   الثانى: مذهب الفراء والجرمى وقطرب وابن كيسان ومن تبعهم وعدد المخارج عندهم اربعة عشر مخرجا فقد أسقطوا مخرج الجوف ووزعوا حروفه كما تقدم فى مذهب سيبوية وموافقيه ثم جعلوا مخرج اللام والنون والراء مخرجا واحدا وهو طرف اللسان وعلى هذا تكون المخارج العامة عندهم أربعة فقط وهى الحلق واللسان والشفتان والخيشوم ففى الحلق ثلاثة مخارج وفى اللسان عشرة على المذهب الآول وثمانية على المذهب الثانى وفى الشفتين مخرجان وفى الخيشوم واحد فقط.

3-   الثالث: مذهب الخليل ابن احمد ومن تبعه من المحققين كالحافظ بن الجزرى وغيره وعدد المخارج عند أصحاب هذا المذهب سبعة عشرة مخرجا فقد أثبتوا مخرج الجوف فى مكانه وحعلوا حروف المد فيه ثابتة لم توزع كما وزعت فيما سبق وكذلك أثبتوا لكل من اللام والنون والراء مخرجا سيأتى بيان كل منها فى محله من الباب  والمختار من هذه المذاهب الثلاثة هو مذهب الخليل بن احمد وهو الذى عليه الجمهور وإختاره الحافظ بن الجزرى وإليه أشار فى المقدمة الجزرية بقوله رحمه الله تعالى:

مخارج الحروف سبعة عشر        على الذى يختاره من أختبر

وإليك بيان تفصيل المخارج فنقول وبالله التوفيق ومنه نستمد العون:

1-   المخرج الآول: الجوف أى جوف الحلق والفم: وهو فى اللغة: الخلاء وفى الإصطلاح: الخلاء الداخلى فى الفم ويخرج منه مخرج واحد هو مخرج حروف المد الثلاثة وهى الآلف ولا يكون ما قبلها إلا مفتوحا دائما مثل : قال والواو السكانة المضموم ما قبلها  مثل: قولوا والياء الساكنة والمكسور ما قبلها مثل: قيل وهذه الحروف ليس لها حيز محقق تنتهى إليه كما كان لسائر الحروف غيرها بل تنتهى بانتهاء الصوت ولذا قبلت الزيادة على المد الطبيعى كما سيأتى فى مراتب المد وقد أشار إلى هذه المخرج الحافظ بن الجزرى فى المقدمة الحزيرة بقوله: فألف الجوف وأختاها وهى حروف مد الهواء تنتهى.

2-   المخرج الثانى: الحلق- ويخرج منه ثلاثة مخارج لستة أحرف وهى:

الآول: أقصاه: أعنى بعده مما يلى الصدر ويخرج منه حرفان الهمزة والهاء.

الثانى: وسطه: ويخرج منه حرفان العين والحاء المهملتان.

الثالث: أدناه: أعنى أقربه مما يلى الفم ويخرج منه حرفان الغين والخار المعجمتان وقد أشار إلى مخارج الحلق الثلاثة الحافظ بن الجزرى فى المقدمة بقوله:

ثم لآقصى الحلق همز هاء                                 ثم لوسطه فعيم حاء.

أدناه غين خاؤها...

3-   المخرج الثالث: اللسان- ويخرج منه عشرة مخارج لثمانية عشر حرفا وتنحصر فى أربعة مواضع منه : وهى

أقصاه. ووسطه , وحافيته , وطرفه

النوع الرابع: الراء التى يجوز تفخيمها وترقيقها والتفخيم اولى وهى ثلاثة أقسام:

1-   الراء الساكنة سكونا عارضا فى أخر الكلمة للوقف وقبلها ساكن مستعل وقبل الساكن كسر وهى فى الوصل مفتوحة ولم ترد فى القرأن الكريم إلا فى لفظ واحد هو ( مصر ) غير المنون.

2-   الراء الساكنة سكونا عارضا فى أخر الكلمة للوقف وقبلها ساكن مستفل وقبل الساكن فتح وهى فى الوصل مكسورة نحو (والفجر) و (ولم أدر) فمن فخمها نظر إلى الساكن الذى قبلها مسبوق بفتح ومن رققها نظر إلى انها فى الوصل مكسورة وإلى أن ما قبلها مستفل.

3-   الراء الساكنة وسط الكلمة بعد كسر أصلى وبعدها حرف استعلاء مكسور ولم ترد فى القران الكريم إلا فى موضع واحد وهو لفظ ( فرق) فى سورة الشعراء فمن فخمها نظر إلى حرف الإستعلاء بعدها ومن رققها نظر إلى الكسر الواقع قبلها ولم ينظر إلى حرف الإستعلاء الواقع بعدها والله أعلم.